Yahoo!

هَذَيـانُ دلـجِ اللَّيْل !!

كتبهاليلى عبد العزيز ، في 15 يونيو 2010 الساعة: 22:25 م

 


وأَهمسُ لِمَسامِعِ الدُّجَى تَراتِيل الأسَى ، لأظْفَرَ بصَداهَا الخَافِت العَمِيق يَتردَّدُ فِي
وِجْدانِي .. صِراعٌ أبْكمٌ مَعَ احتِضارٍ يسْتدْرِجُ شَظايَا الرُّوحِ علَى مهْلٍ فِي
ذلكَ الرُّكْنِ البَارِدِ برُودةَ جَوْفِي
!!
ثمَّةَ أمْرٌ يقُضُّ علَيَّ مضْجَعِي ، فَكثيراً مَا تُصادِفُنِي الأشْيَاءُ الصَّغِيرةُ جدّاً أو التَّافِهةُ إنْ صحَّتْ فِي جسْرِ الصُّمُودِ ، تَقَعُ أرْضًا حِينَ تتشَكَّلُ تقَاسِيمُ مُحيَّاكَ عَلَى جِدارِ [ خيَالٍ مؤَقَّت ] .. بِعُجالَةٍ تَتَبَعْثرُ هذهِ التَّقَاسيمُ الافترَاضيَّة فَوْرَ استِيطانِ غيْظِ السَّجِينِ المَظلُومِ بَعْضاً مِنْ ذَاتِي ..
وكأني أسْتنْشِقُكَ
أوكْسِجيناً مسْموماً يَخنُقُنِي فيُلوِّثُ رئتَيَّ ..
أظنُّ أنَّ استِئصَال أداةِ التَّشبِيه أصوَب .. لا مكانَ لها
!  

 

غصَّةُ
عدَمِ رؤْيتِكَ مُجدَّداً تَحُولُ معْظمَ الوقْتِ بيْنِي وبيْن نفْسِي ..
أبْحثُ مُطوَّلاً فِي قبْوِ الذَّاكرَةِ عنْ خطَاياكَ الرمَادية ، لا لأشِي بهَا إلَيْهَا وإليْهم وإليْهنَّ ، بلْ كيْ تُحفِّزَنِي عَلى إضْمارِ البغْضِ لكَ .. وكُلُّ ما يَحْدُث تعثُّرِي بِذِكرياتٍ تُفجِّرُ مدامِعِي .. اعتَبرْتُها يوماً كلَّ حيَاتِي مَاضياً وحاضِراً ومُسْتقبلاً ; تبًّا ، أخطأوا حينَ قالُوا ” الثَّالثة ثاَبته !!
سَأتجرَّدُ منْ نفْسِي ومِنْك ومنْ شيطانِ أفْكَارِي ووسَاوِسِهَا
فقط لأبْقَى [ أنــا ] .
في الرَّابعة عشَر من فَبراير ، كانُوا يهْتِفُونَ مهلِّلِين ” مرحَى يا عيد الحب ”
وكنتُ انَا أقرأُ [ الفَاتِحَه ]!  

 

أرْغَبُ فِي تقْبِيلِ جبينِ القَمَر ، والتَّحْليقِ إلَى ضِفافِ السَّحابِ عَلَى جَناحي بعضٍ من أمل ، كمَا كنْتُ ، فقطْ ! لنْ تظْهَرَ أنْتَ في الصُّوره .
لا أكُونُ بِخيْرٍ حِين أُفكِّرُ بالانْحناءِ لالْتِقاطِك .. أكْثَرُ شيْءٍِ يُنَاقِضُ تفْكِيرِي ويُوحِّد النفيَ والقُبول هو معْرِفَتِي فِي خضمِّ وُجودِكَ بالمَصيرِ الذِي سيحْضُننِي بَعْدك ..
كلُّ ما فِي الأمْرِ أنِّي تأثَّرْتُ بِشرْقيتكَ الزَّائِفَه ومِثَاليتِك الرَّخِيصة وتَجَاهلْتُ مغَاربيَّتِي القحَّه .
التيَّاراتُ تُداومُ التَّخْطيطَ لِتشْويهِ ملامِحِ اللُّقْيَا ، تُراوِدُني فأسْتبعدُها بيأسِ المُطْمئِنِّ
! ………………………………….!

سَئِمْتُ الدَّأبَ فِي الرُّجوعِ لمُسْودَّةِ التَّمْتماتِ المُشتَّتَةِ عَلى قارِعَة القَلْبِ لألَمْلِمها بتأسِّي ..
تجرَّعْتُ قنِّيناتِ الألمِ حدَّ الثَّمالة
لن أقُولَ ستدْفَعُ الثَّمنَ عاجِلا أمْ آجلاً
فابتِعادُكَ عنِّي خيرُ ثمنٍ دفعْتَه !
ولأنِّي أحبُّكَ ، أُحبُّ أكْثرَ أنْ أكرَهك
فأعْجز

 كانَ مُجرَّد هَذَيانٍ
كانَ مُجرَّد هَذَيانٍ
كانَ مُجرَّد هَذَيانٍ

 

ليلى عبد العزيز
روح عليلة

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قطاف نثرية | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “هَذَيـانُ دلـجِ اللَّيْل !!”

  1. أسعد الله ايامك بكل الخير .. المبدعة // شتـــــــات ..

    هنيئا للحبر الذي احتواك يا ذهب ،
    هذيان باذخ تشع منه الكلمات الرقراقة
    التي حملت لواء البلاغة الأصيلة .

    تقديري لهذا الحرف الطروب النادر ..

    حمود الهويدي

  2. كل عام وأنت بخير

  3. حمود ؛ لك كل الشكر
    ما أعسر الهذيان يا أخي .

  4. أريد الخير حقا ؛ افتقدته .

  5. كيف أقرأك ، يا ليلى
    ففي هوة الصراع
    تحضر كل المشاعر
    وكل التناقضات

    فهنا النفور
    وهنا الهروب
    وهنا الأمل
    وهنا كل شيء يصطدم بنقيضه

    لتشي كلها بروح أحبت ، وعشقت ،وهامت
    ولم تعانق غير الصدى
    بتساً للطيران بجناح كسير
    .
    .
    صباحك يا سمين
    يا عازفة الحرف الحزين



اكتب تعليــقك